*جبيل: سعيد والتيار vs القوات*
حتى الساعة، لا يبدو أن ميزان المعارك «يطبش» صوب القوات: في المتن الشمالي، تدور معركة الاتحاد بين حزب الكتائب وآل المر ولا وجود لأي وزن قواتي، وفي كسروان يتحكم النائب نعمت افرام برئاسة الاتحاد. أما في جبيل، فحاولت معراب خوض معركة في وجه الرئيس الحالي فادي مارتينوس قبل أن تكتشف ضعفها، فترفع الرايات البيضاء لتسقط شعار الفوز بالاتحاد معلنة تأييدها لمارتينوس الذي هو أقرب إلى التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية جوزيف عون. هذه الإستراتيجية اعتمدتها القوات في أماكن عدة رأت فيها عدم قدرة على الفوز. ومن الاتحاد إلى قلب مدينة جبيل حيث يحسم النائب زياد حواط عادة المعركة باكراً ويفرض رئيساً ذا توجهات حزبية واضحة.
لكنه أدرك هذه المرة أن رصيده لم يعد يكفي رغم حضوره وحيداً في المدينة، فاستقدم أحد المرشحين لرئاسة لائحة «جبيل أحلى» وهو جوزيف الشامي الذي لم يكن يوماً قواتياً، بل كتلاوي الهوى، ما تسبب في مشكلة ضمنية مع القوات. إنما الجديد أن خصوم القوات لم يقدموا لها فوزاً سهلاً، بل اختاروا المواجهة تحت عنوان «تسجيل رقم لإثبات وجودهم هناك حتى لا يخرج الحواط في اليوم التالي ليعلن أن جبيل له أو أنها للقوات حصراً دون غيرهم».
فشكّلوا لائحة «القرار الجبيلي» الشبابية برئاسة لويس قرداحي ابن الوزير السابق جان لوي قرداحي تدعمها العائلات والتيار. أما المفاجأة الأكبر، فتكمن في خوض القوات والنائب السابق فارس سعيد معارك حادة في كل البلدات، وهو أمر لم يكن يوماً بهذا الوضوح، مقابل تحالف للمرة الأولى بين سعيد والتيار يترجم لاحقاً في الانتخابات النيابية. وتبرز بلدة العاقورة كساحة النزاع الأبرز بين القوات في وجه سعيد والتيار وآل الهاشم. في حين أن قرطبا هي البلدة الوحيدة التي لا يتحالف فيها العونيون وسعيد جراء عدم قدرة التيار عن التراجع عن الكلمة التي أعطاها لرئيس البلدية الحالي الذي هو أيضاً رئيس الاتحاد، أي مارتينوس، في حين أن سعيد يدعم لائحة في وجههما بالتحالف مع عائلة كرم.


